الإمام أحمد المرتضى

20

طبقات المعتزلة

لأنه « 1 » لا يرضى ما يسخطه من العباد لأنه تعالى يقول : وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ ( 39 الزمر : 7 ) فلو كان الكفر من قضائه وقدره لرضي عمّن عمله ومنها قوله : ولو كان الامر كما قال المخطئون لما كان لمتقدّم « 2 » حمد فيما عمل ولا « 3 » على متأخّر لوم « 4 » ولقال تعالى : جزاء بما عملت بهم ، ولم يقل : جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 32 السجدة : 17 ، 56 الواقعة 24 ، 46 الاحقاق : 14 ) ومنها قوله : ان أهل الجهل قالوا : فَإِنَّ اللَّهَ « 5 » يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ ( 35 فاطر : 8 ) ولو نظروا إلى ما قبل الآية وبعدها لتبيّن لهم ان اللّه تعالى لا يضلّ الّا بتقدّم الفسق والكفر « 6 » لقوله تعالى : وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ( 14 إبراهيم : 27 ) اي يحكم بضلالهم « 7 » ، وقال : فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ( 61 الصف : 5 ) ، وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ ( 2 البقرة : 26 ) ، قلت « 8 » : وسيأتي الخلاف بين أصحابنا في جواز سلب اللطف عقوبة وهذا الكلام يوهم جوازه كقول الزمخشري والحاكم والامام المنصور باللّه ومنها قوله « 9 » : واعلم أيها الأمير ان المخالفين لكتاب اللّه وعدله يقولون « 10 » في امر دينهم بزعمهم على القضاء والقدر ثم لا يرضون في امر دنياهم الا بالاجتهاد والبحث والطلب والاخذ بالحزم فيه ولا يعملون « 11 » في أكثر دنياهم على القضاء والقدر ومنها قوله محتجّا بقوله تعالى : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها ( 91 الشمس : 9 - 10 ) فلو كان هو الذي دسّاها لما خيّب نفسه تعالى عمّا يقول الظالمون علوا كبيرا « 12 »

--> ( 1 ) لأنه ب ج س م : وانه ل ( 2 ) لمتقدم ب ج ل م : المتقدم س ( 3 ) ولا ب ج س ل : ولو م ( 4 ) لو م ب ج س ل : لوهم م ( 5 ) ان اللّه ج س ل : اللّه ب م ( 6 ) والكفر ب ج س م : - ل ( 7 ) بضلالهم ب ج س : بضلالتهم ل م ( 8 ) قلت ب ج س ل : قال مولانا عليه السلام قلت م ( 9 ) قوله ب ج س ل : + عليه السلام م ( 10 ) يقولون ب ل : يعولون ج س م ( 11 ) يعملون ب ج س ل م : يعولون في هامش ج ( 12 ) علوا كبيرا ج س ل : - ب م